بعد أخر بطولة كأس عالم في قطر، يعود العالم ليتجمع مرة أخرى لمشاهدة هذا الحدث التاريخي فللمرة الأولى تشارك 48 دولة من حول العالم ومن ضمنها 8 منتخبات عربية من بينها منتخبنا السعودي. 

وراء كل لمسة بالكرة، وكل تسديدة، وكل هدف متميز، تقف قصة طويلة من الإعداد والتجهز خلف الكواليس لا يعرف صعوبته أحد. التأهل لكأس العالم للفرق لم يكن فقط مجرد حظ بتسديدات عادية أو موهبة لاعب لوحده، بل خلفها سنوات من التمرن وأيام من الانضباط ولحظات كثيرة من التعب قبل أن يحصد ثمارها بهدف في مرمى الخصم. ما يقوم به اللاعب من التجهيزات جسمية وعقلية قبل المباراة، ينطبق على الطالب المتميز فاللاعب والطالب كلاهما لديهما نفس الطموح، حتى لو اتخذا مسارات حياتية مختلفة. 

الاستعداد قبل انطلاق صافرة البداية 

قبل حصاد النجاح بداية صعبة، فخلف أي منتخب يتأهل لبطولة كأس العالم سنوات من التجهيز من الصفر، ومعسكرات تدريبية، وخطط، وتحليل منافسين. ما يفرق فريق فائز عن فريق خاسر هو الاستعداد للمواجهة. وهذه الاستعدادات لا تختلف كثيرًا عن استعدادات الطلاب لدخول امتحانات القدرات والتحصيلي فالطالب المتميز هو من يستغل فرصة الإجازة الصيفية للبدء في الاستعداد للامتحانات قبل ضغط الفصل الدراسي واختباراته اليومية. فالطالب الذي يبني خطة دراسية قوية في الصيف يستعد لدخول موسم اختبارات القدرات والتحصيلي بثقة عن غيره من زملائه الذي لم يستعدوا من قبل. 

التجهز الذهني: بداية الطريق للنجاح 

التجهز لأي مباراة لا يحتاج مجهود جسدي فقط ولا لياقة لاعب مثالية. إن أصعب التحديات التي تواجه اللاعبين هي الضغط النفسي والتوقعات المطلوبة منهم. مثلًا اللاعب الذي يستعد لتسديد ركلة جزاء حاسمة ما يحتاج إليه ليس فقط عضلات ساق قوية، بل يحتاج إلى ثبات في أعصابه لتحقيق المرجو منه ويسعد الجمهور. وقاعة الامتحان لا تقل رهبة عن ملعب بجمهور قوي، فهي تكون غريبة ومختلفة عن قاعة امتحانات المدرسة وفي بيئة جديدة، ومع توزيع الأوراق وبدء العد التنازلي لانتهاء وقت الامتحان يبدأ التوتر والخوف. هنا يظهر الفرق، فالطالب الذي يستعد نفسيًا قبل الامتحان ويقوم بحل أسئلة سنوات سابقة ويجهز نفسه الأسئلة ونمطها يصبح أكثر ثقة ويدخل لقاعة الامتحان بأريحية واضحة من الطالب الذي استعد للامتحان بوقت قصير. 

إدارة الوقت: بين الملاعب وقاعات الامتحان 

أي مباراة محكومة بوقت ثابت تسعون دقيقة مع فرصة تمديد وقت بدل ضائع. بسبب هذا يبذل المدرب ومساعديه جهدهم مضاعف لتعليم الفريق متى يتحرك ومتى يسرع ومتى يبطئ، أي لاعب لا يلتزم بتعليمات المدرب يعرض نفسه لخسارة الوقت في تمريرة زائدة قد تكلفه خسارة هدف الفوز. وكذلك الأمر في الاختبار، الزمن هو الخصم والحليف. كل قسم في الاختبار له وقت معين إذا طالت مدة التفكير تخسر أسئلة يمكن أن تحلها بسهولة، لذا نرجع ونذكر بأهمية التمرن والتدرب على نماذج اختبارات سابقة, فالطالب المتدرب يعرف متى يتجاوز السؤال الصعب ثم يعود إليه لاحقًا إذا سمح الوقت وكيف يجد ثواني أخيرة للمراجعة قبل التسليم وكيفية تجنب الوقوف أمام سؤال واحد صعب سيضيع عليه فرصة ثمينة للمراجعة. هنا يأتي دور تدرب وتعويد عقلك متى تنتقل من سؤال ومتى تتمهل في حله. 

الدكتور سقراط: موهبة جمعت الطب بشغف كرة القدم 

من أشهر قصص لاعبي الكرة العظماء قصة البرازيلي “سقراط”. كان هذا اللاعب قائد منتخب بلاده في مونديال إسبانيا عام 1982, وكان يقوده ذكاؤه في الملعب كما تقوده قدماه. سبب تسمية اللاعب “برازيليو” بسقراط هو أنه درس الطب وتخرج كطبيب من جامعة ساو باولو في الوقت الذي كان يلعب فيه كرة القدم على أعلى مستوى. الحكمة في قصة سقراط أنه عندما وجد تعارض بين شغفه ودراسته أبدى دراسته على لعب الكرة ورفض المشاركة في مونديال 1978 وتفرغ للدراسة ثم عاد بعد سنين ليقود بلاده للتأهل للمشاركة في بطولتين عام 1982 و1986. ما يعلمه سقراط للناس أنه النجاح في الدراسة لا تسرق الموهبة وأن الاجتهاد في مجال ما لا يغلق الباب أمام مجال آخر. ما احتاجه سقراط في ذلك الوقت يحتاجه الطلاب اليوم انضباط في المواعيد، والموازنة بين أكثر من هدف، والإيمان بأن التعب سيثمر في النهاية. 

يوم المباراة هو الوجه الآخر ليوم الامتحان 

بممجرد سماع صافرة بداية المباراة يبدأ اللاعب في تطبيق كل المهارات التي تعلمها في الأسابيع والأشهر السابقة. اللاعب المستعد يدخل أرض الملعب بنفسية مستعدة لجني ثمار تعبه وتدريباته. كذلك الأمر ينطبق على يوم الامتحان، فهو يوم حصاد التعب والسهر للدراسة، والتدرب على النماذج السابقة. عندما يدخل الطالب قاعة الامتحان يكون كمن يدخل الملعب لا وقت لمعلومات جديدة، بل فقط استخدام كل ما حصده في تدريباته السابقة. 

خلف كل شخص ناجح فريق داعم 

لا يدخل اللاعب إلى الملعب لوحده، فعلى طرف الملعب يجلس خلفه فريق يخطط، ومدرب يلاحظ ويصحح أخطاء، وجمهور يهتف ويشجعه وعائلة تهدئ توتره قبل المباريات الكبرى. نجاح اللاعب في تسجيل الهدف يقف وراءه فريق داعم كامل في مسيرته. الطالب أيضًا لا ينطلق في رحلة تجهيز اختبار القدرات لوحده. فعائلته تهيئ له أجواء مناسب للدراسة، ويتابعون معه ويسألون عن أي صعوبات تواجهه ويحاولون تخفيف الضغط النفسي عنه وزيادة ثقته بنفسه. 

ومعهم يأتي دور أكاديمية التحضير للامتحان التي تساهم بشكل كبير في شرح ما صعب، وترصد نقاط القوة ومعالجة الضعف، وتعيد ترتيب خطة دراسة الطالب عند الحاجة. 

أكاديمية 180 والتدريب الصيفي 

بطولة كأس العالم التي تتابعها لم تبدأ استعدادها قبل شهر من البطولة، بل بدأت من كل تدريب وكل خطة وضعت قبل أشهر. وكذلك رحلتك نحو القدرات والتحصيلي، أسبق الجميع بخطوة هذا الصيف واستعد لخوض تجربة الاستعداد امتحان القدرات والتحصيلي في أكاديمية 180. 

يبدأ مشوارك مع أكاديمية 180 منذ تسجيلك معها. يقوم المعلمين المتخصصين بوضع خطة منظمة للمتابعة مستواك الدراسي خطوة بخطوة، مع توفير اختبارات محاكية للامتحانات الحقيقية لتجعلك تعيش اجواء الاستعداد لضغط الامتحان. في أكاديمية 180 نرافقك في جاهزيتك للامتحان ونمنحك أدوات الاستعداد الصحيحة، لدخول الامتحان الحقيقي بثقة. 

كأس العالم أيام وينتهي، ولكن الدرس الذي يبقى لا أحد يصل إلى منصة التتويج بالصدفة. ابدأ استعدادك لاختبار القدرات والتحصيلي معنا ودع امتحانك يكون نتيجة المباراة التي ستحصد ثمارها. 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *